تمكين الشباب في مصر


تتعدد مجالات تمكين الشباب، في التعليم، والثقافة، والسياسة، والتدريب وبناء القدرات، والتوظيف، والصحة، والاندماج الاجتماعي. وتولي الدولة المصرية أهمية كبيرة بالشباب في إطار البعد الاجتماعي لسياساتها التنموية وهو ما يؤكد على أهمية دور الشباب في المجتمع وضرورة مشاركتهم في جميع مجالات التنمية الشاملة التي تشهدها مصر.

رعاية الشباب في الدستور المصري:

 أضفت الدولة المصرية حماية واهتماماً خاصاً بتمكين ورعاية الشباب في الوثيقة الدستورية 2014. حيث نص الباب الثالث من الدستور المصري (الخاص بالحقوق والحريات والواجبات العامة)، في المادة 82  على أن : «تكفل الدولة رعاية الشباب والنشئ، وتعمل على اكتشاف مواهبهم، وتنمية قدراتهم الثقافية والعلمية والنفسية والبدنية والإبداعية، وتشجيعهم على العمل الجماعي والتطوعي، وتمكينهم من المشاركة في الحياة العامة». وفي الفصل الثاني المتعلق بالسلطة التنفيذية، فرع الإدارة المحلية. كما نصت المادة 180 من الدستور على أن: «تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر، لمدة أربع سنوات، ويُشترط في المترشح ألا يقل سنه عن إحدى وعشرين سنة ميلادية ،وينظم القانون شروط الترشح الأخرى، وإجراءات الانتخاب، على أن يُصص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن خمس وثلاثين سنة، وربع العدد للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين بالمائة من إجمالي عدد المقاعد، وأن تتضمن تلك النسبة تمثيلاً مناسباً للمسيحيين وذوي الإعاقة».

 

مجالات تمكين الشباب فى مصر

تعتبر "المشاركة السياسية" إحدى أهم الركائز الأساسية التي تقوم عليها الديمقراطية، وتقوم الدولة بمساعدة الشباب على القيام بدور سياسي فعال، لاسيما بعد نجاحهم في تحريك دفة الحياة السياسية بعد ثورتي 25 يناير  و30 يونيو، حيث أسهم الشباب بدور كبير في نجاحهما وضحوا بأرواحهم من أجل تحقيق أهدافهما، وهو ما دفعهم فيما بعد إلى المشاركة الفعالة في الحياة السياسية.

وتتعدد الأطر والآليات التي يمكن من خلالها أن يشارك الشباب في الحياة السياسية ،حيث يمكن للشباب المشاركة السياسية من خلال نماذج المحاكاة التي تطرحها عدة جامعات حكومية وخاصة، والتي تعد فرصة جيدة لتدريب وتأهيل الأجيال الجديدة على الممارسة السياسية والمشاركة في الحياة العامة.

كذلك يمكن للشباب المشاركة في العمل السياسي والمساهمة الفاعلة في المجتمع وصنع القرار من خلال التدريب على أساليب الحوار الديمقراطي وقيم التسامح وقبول الآخر، وذلك من خلال برلمان الطلائع والشباب، والذي يعد بمثابة منبر يعبر فيه الطلائع والشباب عن آرائهم بحرية ويتدربون على ممارسة الديمقراطية، ويشاركون في صنع القرار من خلال مناقشات جادة وفاعلة لقضايا وطنهم بأسلوب علمي. ويساهم هذا البرلمان في إعداد وتأهيل الطلائع والشباب للمشاركة في العمل العام عند بلوغ السن، على سبيل المثال الترشح لعضوية المجلس المحلي، الأحزاب، مجلس النواب، منظمات المجتمع المدني..

وعلى الجانب الآخر، لم تتوقف مناشدات الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ قدومه رئيسًا للبلاد، بضرورة تمكين الشباب وتدريبه وتأهيله للقيادة في دولة يشكل فيها الشباب السواد الأعظم من عدد سكانها، وفي كل مناسبة تتجدد المطالبة بضرورة ضخ دماء جديدة في شرايين الجهاز الإداري للدولة، وأيضا تمكين الشباب السياسي وإتاحة المناخ المناسب لتنمية الحياة السياسية. وشهدت السنوات الماضية عدة تجارب لتمكين الشباب سياسياً وإدارياً بداية من الدستور الذي أتاح نسبة للشباب في الانتخابات البرلمانية والمحلية.

تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين:

برغم إعلان الدولة التوجه لتمكين الشباب إلا أن المساعي لم تتوقف خاصة من الشباب السياسي الذي أعلن في بداية العام عن تدشين مبادرة تجمع الشباب الحزبي والمستقل تحت مظلة تنسيقية سياسية لتقديم نموذج للحوار القائم علي الأهداف والرؤى المشتركة من أجل تنمية الحياة السياسية وتقديم مشروع وطني يجمع كل الأطياف.

- تضم "تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين" 25 حزباً سياسياً بالإضافة إلي 9 من الشباب السياسي من مختلف التوجهات والأيدولوجيات السياسية في تجربة لم تكن الأولي فقد سبقتها في نهاية 2016 تجربة للتنسيقية لكنها لم تكتمل لعدة أسباب أهمها أنها لم تحظ في ذلك الوقت بالاهتمام الذي يمكنها من صناعة تنمية سياسية.

وفي بداية 2018 ظهرت التجربة الثانية التي تشكلت من أغلب الكيانات التي كانت في الأولي متفادية بعض السلبيات في التجربة الأولي بالإضافة لضمها عدد من الشباب السياسي المستقل لتصبح بذلك من أبرز الكيانات الشبابية علي الساحة السياسية في مصر.

تقدم التنسيقية تجربة جديدة في ممارسة العمل العام، وفتح قنوات الاتصال المباشرة مع الدولة ومؤسساتها، والتنسيق بين شباب الأحزاب والقيادات السياسية والقواعد، والشباب المستقل والمهتم بالعمل العام.

شاركت التنسيقية في 2018 في المؤتمر الوطني للشباب الخامس والسادس ومنتدى شباب العالم في نسخته الثانية، وقدمت العديد من الأوراق والمشاريع السياسية أبرزها مدرسة الكادر السياسي، ولجنة التواصل مع السلطة التنفيذية، ومشروع الهوية المصرية، والمجلس الوطني للشباب، وإقامة منتدى إفريقي، ومركز لريادة الأعمال، وملتقي دوري لدور الأرومتوسطي، وتدريب وتأهيل الشباب الإفريقيمن خلال الأكاديمية الوطنية للتدريب والتأهيل.

تضم التنسيقية عدداً كبيراً من الأحزاب الإصلاح والتنمية، والحرية، والمصريين الأحرار، وحماة الوطن، والإصلاح والنهضة، والشعب الجمهوري، والمؤتمر، ومستقبل وطن، والتجمع، والغد، والناصري، ومصر الحديثة، والجيل، والمحافظين، والنور، ومصر بلدي، والحركة الوطنية المصرية، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والوفد، السادات الديمقراطي، والدستوري الحر، والريادة، والاتحاد، وحقوق الإنسان والمواطنة، والمصري.

وتعد استجابة الدولة للمبادرة وتواصلها معها يسرت لها الكثير حتى تكون التنسيقيه أحد أهم الكيانات المعبرة عن صوت الشباب المصري والتي تساعد في تمكينهم.

تعد التنسيقية تجسيد حقيقي لاهتمام الدولة بالشباب وتمكينهم سياسيا وإتاحة الفرصة لهم للحوار والمشاركة والتعبير عن رؤيتهم، مضيفا أنه بات واضحا منذ بداية تأسيس التنسقية والتي جاءت تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسى لشباب الأحزاب للاجتماع مع بعضهم للعمل على مجموعة من الملفات وختاما بمشاركة أعضاء التنسيقية في منتدى شباب العالم بمجموعة من أوراق العمل.

والهدف الرئيسي من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين هو العمل على تنمية الحياة السياسية من خلال إيجاد آلية لتفعيل دور الشباب في الأحزاب السياسية ومن خلال إيجاد المساحات المشتركة بينهم، واستثمارها في إرساء دعائم الدولة المصرية، وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الدولة ومؤسساتها.

اجتازت التنسيقية المرحلة الأولى من التأسيس والتي تمثلت في صناعة النموذج الأولي وضم ما يقرب من 19 حزبًا سياسيًا من مختلف التيارات والأيديولوجيات ثم العمل كفريق عمل متكامل على عدد من مشروعات القوانين والمقترحات التي تم تقديمها بالفعل للدولة والتواصل مع المسئولين لبحث سبل تنفيذها بالفعل.

ويعد أحد أهداف المرحلة المقبلة توسيع المشاركة في التنسيقية من خلال ضم عدد أكبر من الأحزاب السياسية بالإضافة إلى الكفاءات من شباب السياسيين المستقلين لإثراء عمل التنسيقية والخروج بمنتجات سياسية واقتصادية قابلة للتنفيذ.

تعمل الدولة  المصرية جاهدة على المساعدة في خلق فرص عمل للشباب تساعد على استيعاب الزيادة السنوية في الطلب على العمل. وذلك من خلال تشجيع المستثمرين على إنشاء مشروعات جديدة، وتقديم قروض للشباب للبدء في تأسيس مشروعات صغيرة ومتوسطة ،وفي خطوة تعكس إيمان القيادة السياسية بأهمية تلك المشروعات في دعم الاقتصاد القومي وتوفير فرص العمل للشباب، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي في مطلع عام 2016، مبادرة تضمنت تكليف البنك المركزي بتوفير 200 مليار جنيه لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة لا تتعدى 5%.

مشروع رواد 2030:

قامت "وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري" في عام 2017 بإطلاق مشروع رواد 2030 وذلك في إطار اهتمام الدولة بدعم الشباب من خلال دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، لمساعدة الشباب على خلق وظائف لهم ولغيرهم. ويهدف المشروع إلى تمكين الشباب من تأسيس المشاريع الخاصة والعمل على تكريس ودعم دور ريادة الأعمال في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل من خلال تنفيذ محاور المشروع. كما يساهم المشروع في توفير مجموعة من الخدمات مثل المنح التعليمية والماجستير لدراسة مجال ريادة الأعمال بشكل أعمق وعلى نطاق أوسع، ودعم وتأسيس حضانات أعمال للشركات الناشئة التي تقدم أفكاراً جديدة في سوق العمل.

كما يهدف المشروع إلى تحفيز وإثراء ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في مصر من خلال وضع منظومة متكاملة للابتكار بحيث يصبح ركيزة أساسية من ركائز جمهورية مصر العربية تطبيقاً لرؤية استراتيجية مصر 2030 للتنمية المستدامة الهادفة إلى أن يكون المجتمع المصري بحلول عام 2030 مجتمعاً مبدعاً، مبتكراً، ومنتجاً للعلوم والتكنولوجيا والمعارف،  ويتميز بوجود نظام متكامل يضمن القيمة التنموية للابتكار والمعرفة، ويربط تطبيقات المعرفة ومخرجات الابتكار بالأهداف والتحديات الوطنية بحيث تصبح مصر من أفضل 30 دولة في مؤشر التنافسية العالمية 2030.

تشجيع الشباب بمنح أراضي بالمجان لمحافظات الصعيد:         

قامت الدولة  المصرية بمنح أراضي كاملة المرافق بالمجان لمحافظات الصعيد من بنى سويف حتى أسوان تشجيعاً للشباب والمستثمرين، ووضعت خطة مستقبلية لتنمية ما تملكه كل محافظة من مقومات وموارد وفرص استثمارية لخلق فرص عمل للشباب . وكذلك وضعت خطط لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الحرف اليدوية التي تنتشر بالصعيد.

تدشين مشروع "إمكان" لتشغيل الشباب:

تم تدشين مشروع "إمكان" لتشغيل الشباب ودعم ريادة الأعمال في صعيد مصر، وهو مشروع تابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وهيئة التنمية الصناعية ومحافظة الأقصر بتمويل من حكومة اليابان، ويهدف المشروع إلى تنويع وسائل تنمية وتطوير الاقتصاد والقطاع الخاص المحلى وتعزيز فرص تشغيل الشباب. وقد عرضت محافظة الأقصر 56 فرصة استثمارية صناعية بالمحافظة في نوفمبر 2017 عبر فعاليات مؤتمر "استثمر في الأقصر - إيجاد الفرص الصناعية".

 

تمثل المشاركة الاجتماعية والعمل التطوعي للشباب أحد الأدوات التي يمكن من خلالها النهوض بالمجتمع والارتقاء به والعمل على تحسين مستوى حياة المواطن، كما أنها إحدى أدوات إدماج الشباب في المجتمع، ودعم الولاء والانتماء بالإضافة إلى اكتساب العديد من المهارات الشخصية.

وفي إطار التمكين الاجتماعي للشباب، فقد وجه الرئيس السيسي بضرورة حصول كل شاب يتقدم لمشروع الإسكان الاجتماعي على شقة، حيث تم بالفعل بناء 145 ألف وحدة سكنية بتكلفة 20 مليار جنيه، وتم تطوير العشوائيات، وافتتاح مشروع حي الأسمرات.

يُعد التعليم من الأهداف الرئيسية في خطة الدولة ويتضح ذلك في تحسن الوضع التعليمي للشباب متمثلاً في ارتفاع نسبة القيد بالتعليم الأساسي والثانوي، وانخفاض معدل الأمية للشباب، وارتفاع نسب الشباب الحاصلين على الشهادات الدراسية بمختلف أنواعها. وتستهدف الرؤية الاستراتيجية للتعليم حتى عام 2030 إتاحة التعليم والتدريب للجميع بجودة عالية دون تمييز، وفي إطار نظام مؤسسي، وكفء وعادل، ومستدام، ومرن .وأن يكون مرتكزاً على المتعلم والمتدرب القادر على التفكير والمتمكن فنياً وتقنياً وتكنولوجياً، وأن يساهم أيضاً في بناء الشخصية المتكاملة وإطلاق إمكانياتها إلى أقصى مدى لمواطن معتز بذاته، ومستنير، ومبدع، ومسئول، وقابل للتعددية، يحترم الاختلاف، وفخور بتاريخ بلاده، وشغوف ببناء مستقبلها وقادر على التعامل تنافسياً مع الكيانات الإقليمية والعالمية .وتتمثل الأهداف الاستراتيجية في الآتي: تحسين جودة نظام التعليم بما يتوافق مع النظم العالمية، إتاحة التعليم للجميع دون تمييز، تحسين تنافسية نظم ومخرجات التعليم.

وشهد عام 2016 انطلاق بنك المعرفة المصري، الذي حصل خلال فترة وجيزة على جائزة أفضل عمل دولي في مجال المعرفة، حيث قدم خدماته المعلوماتية في مختلف مجالات المعرفة الدولية بالمجان. كما تم عقد دورة تثقيفية تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة بمشاركة2500 شاب، وشهد ذلك العام أيضاً مؤتمر نموذج محاكاة الحكومة المصرية الأول.

وقد وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى، الحكومة "وزراء ومحافظين" بضرورة الاستعانة بالكوادر الشبابية كمعاونين لهم، بعد تأهيلهم من خلال البرامج الرئاسية والأكاديمية الوطنية للشباب، لمنحهم الفرصة وإكسابهم الخبرات اللازمة، باعتبار أنهم سيكونوا قادة المستقبل.

تعمل الدولة على توفير الرعاية الاجتماعية لمواطنيها وخاصة من الشباب بهدف الحفاظ على قدراتهم والعمل على زيادتها من خلال الاهتمام بالأنشطة المختلفة، مثل الرياضة والبرامج الترفيهية مع الاهتمام بالجانب الديني وتعميقه لدى الشباب.

الأنشطة الرياضية:

في إطار اهتمام الدولة المصرية بالأنشطة الرياضة للشباب، شهد عام 2017منح الترخيص لشركة صندوق دعم الرياضة المصرية، حيث بدأ الصندوق برأسمال قيمته 250 مليون جنيه، تصل إلى مليار جنيه خلال 3 سنوات حتى أولمبياد طوكيو 2020، ويشارك في تمويل الصندوق العديد من المؤسسات الاقتصادية الكبرى ومؤسسات المجتمع المدني ورجال الأعمال، لدعم أبطال مصر في مختلف الألعاب، وإعدادهم للمنافسة في المحافل الدولية والوصول إلى منصات التتويج بالبطولات العالمية والأولمبية، وهو ما يرفع من على كاهل الدولة عبء تمويل صناعة البطل الأوليمبي. كما تم افتتاح العديد من المنشآت الرياضية التي تخدم الشباب والرياضة في مصر لعل أهمها تطوير مركز شباب الجزيرة، وافتتاح العديد من المدن الشبابية في العديد من المحافظات.

ومن صور تمكين الشباب في المجال الرياضي أيضاً، تعيين  مساعدين ومعاونين لوزير الشباب والرياضة من الشباب، وهو ما يعد تمكيناً للشباب من خلال تولى المناصب القيادية، وكذلك ترشح الشباب في انتخابات مجالس إدارات مراكز الشباب، علاوة على قيامهم باختيار من يمثلهم في مجلس الإدارة. كما تحرص وزارة الشباب والرياضة على تعزيز دور الرياضة في إعداد الشباب، ونهجها نحو التمكين الاقتصادي والرياضي للشباب ،وذلك من خلال تأسيس الشركات في المجال الرياضي، وتبنى مبادرات ومشروعات تمكين الشباب، إضافة إلى المشروع القومي للناشئين والموهبة لاكتشاف المواهب الشابة في مختلف الألعاب الرياضية.

هى إحدى آليات تواصل الرئيس مع الشباب، وهى سلسلة من المؤتمرات الوطنية التى يعقدها للحوار مع الشباب من مختلف محافظات الجمهورية، وصولا إلى دعوته للحوار على أرض مصر بمنتدى شباب العالم فى نوفمبر 2017، وذلك بحضور كبار مسؤولى الحكومة، حيث يقدمون تقارير عن تطورات الأوضاع فى وزاراتهم، ويجيبون على أسئلة الشباب المشارك. وعقد الرئيس منذ توليه الحكم العديد من مؤتمرات الشباب خرجت بتوصيات عديدة جرى تنفيذها على الفور ومنها:

- المؤتمر الوطنى الأول للشباب بشرم الشيخ أكتوبر 2016:

كانت باكورة مشاركة الشباب بعد تولى الرئيس السيسى الحكم، وصدرت توصياته بتشكيل لجنة وطنية من الشباب، تخضع للاشراف المباشر من قبل رئاسة الجمهورية، تقوم على إجراء فحص شامل ومراجعة لموقف الشباب المحبوسين على ذمة قضايا، ولم تصدر بحقهم أى أحكام، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، وتشكيل مركز وطنى لتدريب وتأهيل الكوادر الشبابية، عقد مؤتمر شهرى مع الشباب، ودراسة مقترحات وتعديلات قانون التظاهر وعقد حوار مجتمعى شامل لإصلاح وتطهير منظومة التعليم.

- مؤتمر الشباب فى أسوان يناير 2017

كان ثانى مؤتمرات الشباب واستضافته مدينة أسوان وخصص لصعيد مصر، ونوقش فيه سبل اهتمام الدولة والرئيس السيسى، بدعم الصعيد على كافة المستويات باعتباره ثروة مصر الدائمة والمستقبلية، وطرحت خلاله التحديات التى تواجه الصعيد، وتمكين الشباب سياسيا واجتماعيا، إضافة إلى تنمية الصعيد فى المجالات المختلفة اقتصاديا وسياحيا وصناعيا.

ومن أبرز توصياته إنشاء الهيئة العليا لتنمية جنوب مصر للارتقاء بالخدمات العامة وتوفير فرص عمل والعناية بآثار النوبة، وإنهاء كافة المشروعات التنموية بمنطقة نصر النوبة ووادى كركر، وإطلاق مشروع قومى لإنشاء مناطق صناعية متكاملة للصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، واستمرار العمل فى توسيع نطاق إجراءات الحماية الاجتماعية من خلال تطوير برنامج تكافل وكرامة، وزيادة الجهود الموجهة لتحسين مستوى جودة الحياة بالصعيد، وتحويل أسوان إلى عاصمة للاقتصاد والثقافة الأفريقية والاحتفال بمرور 200 عام على اكتشاف معبد أبوسمبل.

- مؤتمر الشباب فى الإسماعيلية أبريل 2017

شارك فيه 1200 شاب وفتاة من مختلف الفئات العمرية، وكان له 4 محاور وهي: "آفاق التنمية المستدامة فى قطاعى النقل والإسكان وآفاق التنمية بمحور قناة السويس، ومواجهة ارتفاع الأسعار، والواجبات للدولة والمجتمع والمواطن، واسأل الرئيس.

وخرج المؤتمر بتوصيات منها إعلان عام 2018 عامًا لذوى الإعاقة، وتكوين مجموعات رقابة داخلية لأجهزة ومؤسسات الدولة من الشباب، وإطلاق مبادرة لتجميل الميادين وتقنين أوضاع المشروعات الشبابية المتنقلة، وتشكيل مجموعة للتحفيز والمتابعة من شباب هيئة الرقابة الإدارية الذين قاموا بعرض محاكاة الاقتصاد المصرى ومجموعة مقابلة لها من البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة.

وشملت التوصيات دراسة تطوير المجلس الأعلى للاستثمار وتحويله إلى المجلس الأعلى للاستثمار والتصدير، وتفعيل دور المجلس الأعلى للمدفوعات لدمج الاقتصاد غير الرسمى، وميكنة المنظومة السيادية مثل الجمارك والضرائب للحد من التسرب المالى، والبدء فى إجراءات إنشاء المجلس الأعلى لقواعد البيانات برئاسة الرئيس السيسى.

- مؤتمر الشباب فى الإسكندرية «يوليو 2017»

تم تكريم به اسم الإعلامية الراحلة صفاء حجازى، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وعدد من الشباب المبدعين والمتميزين فى مجموعة من المجالات وهم اللاعبة نور الشربينى، والطالبة آية طه مسعود، والمهندس عبد الله سعيد حسن، ومهندسة الديكور شيماء كمال أبو الخير، والشاببيتر إبراهيم كمال، والدكتورة رشا السيد أحمد الشرقاوى، والشاب ياسين الزغبى، وقام بمنحهم شهادات تكريم.

وشملت توصيات المؤتمر دعم الدولة الكامل لمنتدى حوار شباب العالم الذى دعا إليه شباب مصر ودعوة ملوك وأمراء ورؤساء وزعماء الدول الشقيقة والصديقة لحضور المنتدى، وتكليف الحكومة مستعينة بنخبة من الشباب بوضع آلية لمتابعة تنفيذ إستراتيجية 2030، وتكثيف جهود الحكومة والدولة فى إحداث التطوير اللازم لمحافظة الإسكندرية، والبدء فى تطوير مدينة رشيد الأثرية على أن ينتهى العمل فيها بحد أقصى 3 سنوات من تاريخه.

وتصدر التوصيات الانتهاء من مشروعات المناطق الصناعية بمحافظة البحيرة بمساحة تصل إلى 1000 فدان وطرحها تباعاً للاستثمار، والبدء الفورى فى استكمال الدراسات التنفيذية لمشروع تنمية غرب مصر، وكذاك البدء الفورى فى طرح أراضى المنطقة الاستثمارية بمساحة 10 آلاف فدان فى مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، وقيام الحكومة بالنظر والدراسة الفورية لجميع المطالب والشكاوى التى تقدم بها كل من أهالى محافظات إقليم غرب الدلتا.

- منتدى شباب العالم بشرم الشيخ «نوفمبر 2017»

حرصت مصر على احتضان منتدى شباب العالم بحضور عدد من رؤساء وملوك وأمراء دول ورؤساء حكومات وقيادات دولية بارزة، والتقاء شباب من جنسيات متنوعة مع بعضهم البعض يقدر بنحو نحو 3 آلاف شاب من نحو 100 دولة.

وناقش المؤتمر، قضايا الإرهاب ودور الشباب فى مواجهتها ومشكلة التغير المناخى والهجرة غير الشرعية واللاجئين، ومساهمة الشباب فى بناء وحفظ ‏السلام فى مناطق الصراع، وكيفية توظيف طاقات الشباب من أجل التنمية، وتطرق لرؤى الشباب لتحقيق التنمية المستدامة حول العالم، وعرض تجارب شبابية مبتكرة فى مجال ريادة الأعمال، مع مناقشة تأثير التكنولوجيا على واقع الشباب، كما شهد تنظيم نموذج محاكاة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، شارك فيه أكثر من 60 شابا من مختلف الدول.

وخرج منتدى شباب العالم بتوصيات هامة أبرزها تكليف اللجنة المنظمة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحويل المنتدى إلى مركز دولى معنى بالحوار العربى الإفريقى الدولى بين شباب العالم، وتكليف وزارة الخارجية بالتنسيق مع كافة الأجهزة المعنية والأمم المتحدة بتبنى قرارات نموذج محاكاة مجلس الأمن، وتكليف اللجنة المنظمة بالتنسيق مع أجهزة ومؤسسات الدولة بانعقاد المنتدى سنويا خلال شهر نوفمبر من كل عام بمدينة شرم الشيخ، وتكليف وزارات الثقافة والتعليم العالى والاتصالات والخارجية لإنشاء مركز للتواصل الحضارى بين شباب مصر والعالم، وتكليف اللجنة المنظمة للمنتدى بإنشاء المركز الإفريقى للشباب لاستيعاب طاقات الشباب الإفريقى.

هى هيئة عامة اقتصادية مصرية تتبع رئيس الجمهورية، أنشئت فى 28 أغسطس 2017 طبقاً للقرار الجمهورى رقم 434 لسنة 2017 كأحد توصيات المؤتمر الوطنى الأول للشباب بشرم الشيخ الذى انعقد فى نوفمبر 2016. تهدف الأكاديمية إلى تحقيق متطلبات التنمية البشرية للكوادر الشبابية بكافة قطاعات الدولة والارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم.

يقع مقر الأكاديمية بمدينة السادس من أكتوبر ويتكون من ست مبانى على مساحة 10000 متر²، وتم تصميم نظام التعليم بالأكاديمية على غرار المدرسة الوطنية للإدارة الفرنسية بالتعاون مع عدد من الهيئات والمعاهد والمؤسسات العلمية الدولية.

وتهدف الأكاديمية بحسب ما أعلن الرئيس إلى نشر الوعى الثقافى والاجتماعى والدينى والسياسى بين قطاعات الشباب، والمساهمة فى إعداد الأنظمة والسياسات الحكومية لتصبح أكثر ملائمة مع احتياجات الشباب، وإعداد كوادر سياسية وإدارية قادرة على معاونة الدولة فى مهامها، وتنمية قدرات ومهارات الشباب لتكون شريك أساسى وفعال فى الحكم المحلى، وبناء شراكات مجتمعية تنموية فاعلة مع كافات القطاعات ( العام – الخاص – الأهلى ).

كما تهدف إلى توعية الشباب بالأخطار والتحديات التى تواجهة الدولة، وتنمية مهارات الشباب وتأهيلهم لتلبية احتياجات سوق العمل، والتوعية بالدورالمجتمعى فى مواجهة كافة أنواع الأخطار التى تواجه الدولة، وتشجيع الفن والإبداع والارتقاء بالفكر والذوق العام، والعمل على الحد من التسرب من التعليم والمشاركة فى تعليم المتسربين، ومواجهة ظاهرة أطفال الشوارع وتعليمهم وتأهيلهم لعمل جاد يفيد المجتمع، والاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصة.

فى مارس 2015، كلف الرئيس السيسى المجالس التخصصية بإعداد برنامج تأهيلى للشباب، يهدف إلى تأهيل الشباب للقيادة وخلق قاعدة بيانات تضم الشباب المؤهل فى جميع المجالات، ويعمل تحت إشراف الرئاسة.

ونشرت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، مراحل الالتحاق بالبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة، والتى تضمنت 5 مراحل تبدأ من التسجيل وحتى إعلان النتائج على موقع البرنامج وبدء فعاليات الداراسة، وفيما يلى النقاط الخمسة للالتحاق بالبرنامج الرئاسى لتدريب وتأهيل الشباب..

1 - مرحلة التسجيل ويقوم المتقدم فى هذه المرحلة بالتسجيل من خلال الموقع الإلكترونى الخاص بالبرنامج www.plp.egK بواسطة الرقم القومى وملء البيانات الخاصة بطلب التقدم.

2 - مرحلة الاختبارات وفى هذه المرحلة يتم اختبار المتقدمين لقياس المهارات اللغوية فى اللغتين العربية والإنجليزية.

3 - مرحلة المقابلة الشخصية يقوم المرشح يعمل مقابلة شخصية بلجنة من إدارة البرنامج وذلك للتعرف على المتقدم ولتقييمه سلوكيا وفكريا.

4 - مرحلة إعلان النتائج على موقع البرنامج.

5 - بدء فعاليات الدراسة بالبرنامج حيث يتم توزيع المتدربين على عدة 5-4 مجموعات لتوفير بيئة دراسية عادلة فى فترة زمنية لمدة تسعة أشهر حيث يدرس المتدربين مجموعة مختارة من المواد الدراسية من بينها " الاقتصاد – الإدارة المحلية – العلوم السياسية- الإعلام –علوم الإدارة – الاستراتيجيات والأمن القومى".

وفى أبريل 2018، جرى فتح باب القبول للدفعة الرابعة بالبرنامج الرئاسى للشباب وكان الالتحاق بهذا البرنامج قاصرا على الفئه العمرية بين 30 الى 40 عاماً.

وقد بدأت الدفعة الثالثة للبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب الدراسة بالفعل فى المقر الجديد للأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب بمدينة السادس من أكتوبر. وأن العاملين فى قطاع الحكومة بمختلف الوزارات سيكون لهم نسبة كبيرة من المقبولين فى الدفعة الرابعة بهدف إعادة تأهيل وتدريب الكوادر الشبابية بهذه الوزارات، لخلق جيل جديد قادر على القياده بكفاءة، كما يهدف البرنامج إلى بناء قدرات العاملين بالجهاز الإدارى للدولة باعتباره قاطرة التنمية.