مبادرات تمكين الشباب


انطلاقاً من أهمية الشباب ودوره في بناء الدولة المصرية ومؤسساتها، وللتأكيد على تبنى الدولة لمفهوم الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، واهتمام الدولة بضرورة تمكين الشباب وتدريبه وتأهيله للقيادة في دولة يشكل فيها الشباب السواد الأعظم من عدد سكانها، وفي تطبيق عملي لما تضمنه دستور 2014 من النص على تخصيص نسبة25% من مقاعد المجالس المحلية للشباب. أطلقت الدولة المصرية من خلال أجهزتها الحكومية ومجتمعها المدني  دة مبادرات لتدريب الشباب وتأهيلهم وتمكينهم، وهي على النحو التالي:

مبادرة "مستقبلنا في أيدينا"

قامت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع وزارتي الشباب والرياضة والتنمية المحلية بإطلاق مبادرة "مستقبلنا في أيدينا" كإحدى مبادرات الوزارة للاستثمار في قدرات الشباب، وتدريبهم وتأهيلهم للمشاركة الفعالة في العمل العام بصفة عامة والعمل المحلى بصفة خاصة، ويتم تمويلها من صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية. وتتمثل أبرز أهداف المبادرة في الآتي:

  • إيجاد آلية فعالة لتوعية الرأي العام المحلى بأهمية المشاركة الإيجابية في الشأن العام.
  • بناء الروح الإيجابية لدى الفئات الشبابية نحو المشاركة الفعالة في بناء مصر الحديثة.
  • المساهمة في دعم دور منظمات المجتمع المدني في تنفيذ مشروعات تمكين الشباب بالمحافظات.

وقد تم تنفيذ المبادرة في 27 محافظة لديها كوادر مؤهلة من الشباب لدخول المجال العام، حيث بلغ عدد الجمعيات الأهلية التي ساهمت في تنفيذ البرنامج واكتسبت القدرة اللازمة لأداء البرامج الخاصة بتمكين الشباب 80 جمعية ومؤسسة أهلية، وشارك 522 مدرباً مؤهلاً لتنفيذ برامج إعداد الكوادر الشبابية، كما يوجد 35 ألفاً و330 شاباً وفتاة مدربين ومؤهلين للترشح للمحليات والمشاركة في العمل العام. علاوة على ذلك يوجد 2 مليون و128 ألفاً و868 مواطناً لديهم الوعى بالمحليات وأهمية المشاركة في الشأن العام.

مبادرة "تعالى حقق حلمك"

من أجل فرص عمل حقيقية للشباب وحياة كريمة، أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي مبادرة  "تعالى حقق حلمك"، يناير 2019، لتحقيق حلم آلاف الشباب. تسعى المبادرة لتوفير فرص العمل الحقيقية للشباب لضمان حياة كريمة، حيث تشمل أكثر من 12 ألف وظيفة تحت سقف واحد، و أكثر من 2500 وظيفة نسائية.

مبادرة "صنايعية مصر"

تتضمن المبادرة إنشاء جامعات تطبيقية جديدة تستهدف مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، ويتم البدء في استحداث تخصصات دراسية جديدة، مثل الاستزراع السمكي، والتشييد والبناء، وصناعة السيارات، والصيانة، والفندقة، مشيرًا إلى أن هذه التخصصات تستهدف تلبية سوق العمل الجديد، والذي تفرضه الثورة الصناعية الرابعة.

ومن المقرر أن يتم تخريج الفني الذي يقدم النصائح للعاملين والمزارعين لتطبيق المعايير الدولية في المنتجات الزراعية، أو الصناعية، التي يتم إنتاجها، لتتمكن البلاد من تصدير منتجاتها المحلية لكل الدول. كما أن خريجي الكليات الجديدة سيضعون روشتة بالمصانع والمزارع لاتباع أحدث الطرق في التشييد والبناء، والاستزراع السمكي، والزراعة، وغيرها. 

مبادرة العفو عن الشباب المحبوسين

أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى، مبادرة جديدة للعفو عن الشباب المحبوسين، حيث دعا إلى تشكيل لجنة من مجموعة من الشباب المشاركين فى أعمال المؤتمر الوطنى الأول لمراجعة أسماء المحبوسين، والتي تعد المرة الرابعة التى يقوم فيها بمراجعة الأسماء والعفو عن شباب المحبوسين، ومؤكدًا انه سيستجيب إلى ما تخلص إليه اللجنة وسيقوم بتوقيع قرارات العفو إذا كانت متوافقة مع أحكام الدستور والقانون.

الأكاديمية الوطنية

أصدر الرئيس القرار الجمهوري رقم 434 لسنة 2017 بإنشاء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التي تهدف إلى تحقيق متطلبات التنمية البشرية للكوادر الشبابية بكافة قطاعات الدولة والارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم. ويأتي إنشاء هذه الأكاديمية كأحد توجيهات المؤتمر الوطني الأول للشباب بشرم الشيخ في نوفمبر 2016 التي أقرها الرئيس السيسي.

 وتتبع الأكاديمية رئيس الجمهورية مباشرة ويكون للأكاديمية مجلس أمناء برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية ممثلين عن "رئاسة الجمهورية – وزارة التعليم العالي والبحث العلمي- وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري– وزارة المالية – المجلس الأعلى للجامعات وعدد من الشخصيات ذوي الخبرة".

وتم الانتهاء من إنشاء مقر الأكاديمية بمدينة السادس من أكتوبر الذي يتكون من ستة مبان على مساحة 10 آلاف متر مربع. كما تم تصميم نظام التعليم بالأكاديمية على غرار المدرسة الوطنية للإدارة الفرنسية وبالتعاون مع عدد من الهيئات والمعاهد والمؤسسات العلمية الدولية. كما قدم الرئيس يد العون للشباب، حيث يعتبرهم وقود المستقبل، مؤكدًا من قبل أن الدولة المصرية صادقة في تمكين الشباب وأن مصر الجديدة ماضية نحو المستقبل الذي يمثله الشباب الواعد والخطوات الأخيرة من مؤسسة الرئاسة تؤكد على الأمل في صناعة نخبة مصرية للمستقبل.

مبادرات البنك المركزي

أطلق البنك المركزي المصري خمسة مبادرات على مدى العامين الماضيين بالتنسيق مع الحكومة وبمتابعة من الرئيس لتحقيق عملية التنمية المستدامة .وأهم هذه المبادرات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم القطاع السياحي وتشجيع الصناعة وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة والمتوقفة والتمويل العقاري لمحدودي الدخل.

وجاءت تلك المبادرات كترجمة فعلية لتعليمات السيسي الخاصة بتمويل مشروعات الشباب، وتخصيص 200 مليار جنيه لها ليكون 2016 عام الشباب وتتماشى هذه المبادرات مع السياسة العامة للدولة، التي ترتكز على تشجيع المنتج المحلي وزيادة قدرته التنافسية وتشجيع القطاع المصرفي على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الناتج القومي ودفع مشروعات الشباب والمشروعات كثيفة العمالة ومعالجة ظاهرة البطالة تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تحقيق تنمية اقتصادية مصحوبة بعدالة اجتماعية.

تكنولوجيا المعلومات

وفيما يتعلق بالمبادرات التكنولوجية، أطلق الرئيس مبادرتين لصناعة تكنولوجيا المعلومات في مصر أولهما مبادرة "تصميم وصناعة الإلكترونيات" والأخرى "مبادرة التعليم التكنولوجي" وذلك في إطار عقول مصر المستقبل.

ووصف الرئيس المبادرة الأولى "تصميم وصناعة الإلكترونيات" بأنها صناعة مصر المستقبل لأنها تقوم على تشجيع صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال شركات الأنشطة الإلكترونية وتصنيع الإلكترونيات كثيفة العمالة، وتسهم هذه الصناعة في زيادة العائد الاقتصادي لتكنولوجيا المعلومات لتصل إلى 3 مليارات دولار خلال 3 سنوات.

وأشار السيسي إلى أن المبادرة الثانية "التعليم التكنولوجي" تعتمد على تأهيل الكوادر المصرية الشابة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليصل إلى 5 آلاف متدرب سنويا بشكل مباشر و11 ألف متدرب خلال التعليم المختلط.