العلاقات العامة ودورها في نشر ثقافة حقوق الإنسان بين رجال الشرطة

بقلم : الدكتور/ مختار الصياد

تمهيد وتقسيم:

تطور استخدام العلاقات العامة في الشرطة باعتبارها من الوظائف العصرية التي أثبتت الدراسات الحديثة في علوم الإدارة أنها وظيفة تطبيقية هامة تهدف إلى تحقيق التوافق بين مصالح المنظمة الأمنية كأحد أهم المؤسسات الرسمية في الدولة التي تهدف إلى صون المجتمع من خلال تنفيذ رسالتها وفقًاً للدستور والقانون، وبين مصالح أفراد هذا المجتمع. 

 

وجدير بالذكر أن العلاقات العامة في الشرطة لا يقصد من وراء ممارستها أن تصبح وسيلة دفاعية لجعل هيئة الشرطة تبدو في صورة غير صورتها الحقيقية، إنما هي جهود بناءة ومحترمـة لكسب ثقة الجمهور وتحقيق التفاهم المطلوب معه، وهذه الجهود يجب أن تكون دائمة ومستمرة وتعمل على قياس الآراء والاتجاهات وتوضيح السياسات الأمنية وتقوم بتنفيذ برامج تستهدف كسب ثقة الجماهير وكسب تفاعله بهدف تحقيق رسالة الشرطة. 

 

ويهدف الأسلوب الشرطي القائم على التخطيط والتدريب إلى دعم سبل الاتصال المزدوج بين الشرطة بكوادرها المؤهلة وبين جماهيرها المختلفة بقصد نشر الوعي الأمني السليم لدى هذه الجماهير عن طبيعة دورها في المجتمع، وإلى التأثير المقصود في اتجاهاتهم وآرائهم إما: بالتغيير أو بالتدعيم أو بخلق اتجاهات جديدة من شأن أدائها بهذا الأسلوب أن تقود إلى تحقيق التواصل والتعاون الفعال معها حال ممارسة جهاز الشرطة لوظائفه الهامة في المجتمع وعلى رأسها: وظيفته في تحقيق الضبط الإداري: بالعمل الجاد والفعال على منع حدوث الجريمة، أو وظيفته القضائية: المتعلقة بالعمل على كشف الجريمة عقب حدوثها وضبط مرتكبيها حال وقوعها وتقديمهم ليد العدالة.

 

وهي مجالات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأمرين:

أولهما: يتعلق بالسلطات الممنوحة لرجال الشرطة بحكم القانون بصفتهم من مأموري الضبط القضائي.

وثانيهما: يتعلق بتقييد الحريات والحقوق الشخصية للإنسان التي تمثل الأساس في بناء المجتمع السليم.

وقد يقود المبدأ الذي وضعته محكمة النقض عام 1958 والذي يقضي بأنه " لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الإفتئات على حرمات الناس بدون حق"()، - قد يقودنا هذا المبدأ - إلى تحقيق التوازن المنشود بين تحقيق أمن الوطن وأمن مواطنيه، وبين الحفاظ على حقوقهم وحرياتهم الأساسية.

ويتناول البحث بعض المحاور وهي على النحو التالي:

بعض الإجراءات الشرطية المتصلة ببعض أوجه حقوق الإنسان.

دورالعلاقات العامة في نشر ثقافة حقوق الإنسان في الشرطة.

دور قادة الرأي في نشر ثقافة حقوق الإنسان في الشرطة.

 

بعض الإجراءات الشرطية المتصلة ببعض أوجه حقوق الإنسان:

هناك بعد الإجراءات الشرطية يمكن أن تمس حريات وحقوق الإنسان، لذا فقد كفل القانون بعض الضمانات الهامة لعدم الإفتئات عليها، بالإضافة إلى أن المحاكم المختلفة تبسط رقابتها عليها لعدم تغول القائم بتلك الإجراءات على القواعد القانونية الموضوعة لضبط تلك الإجراءات من الناحية القانونية، وتلك الإجراءات هي: 

 

الاستيقاف كإجراء ماسٍ بالحريات الشخصية:

الاستيقاف غير القبض إذ هو عبارة عن مجرد إيقاف الشخص لسؤالة عن اسمة وعنوانه ووجهته وهو أمر مباح لرجال الضبط عند الشك فى أمر عابر السبيل لأسباب مقبولة سواء أكان راجلا أم راكبا . وشريطة أن يضع الشخص نفسة طواعية واختيارا فى موضع الريبة والظن وأن ينبئ هذا الوضع عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقِف للتحرى عن الشخص الذي تم استيقافه والكشف عن حقيقتة. 

 

وقد استقر قضاء النقض على أن الاستيقاف وسيلة من الوسائل المشروعة الممنوحة لرجال الضبط القضائى ومساعديهم للحصول على الإيضاحات والتحرى عن الجرائم ، حيث قرر المشرع بنص المادة ( 24 أ.ج) الخاصة بواجبات رجال الضبط القضائى فى شأن جميع الاستدلالات.

 

حالات الإستيقاف القانوني:

وطبقا لنصوص قانون الإجراءات الجنائية يكون لرجال السلطة العامة - من غير مأموري الضبط القضائى – الحق فى الاستيقاف فى الحالات الآتية :

الحالة الأولى: حالة التلبس بجناية أو جنحة يجوز فيها قانونا الحبس الاحتياطى كما تنص المادة (37 أ.ج)

الحالة الثانية : حالة التلبس بجنحة يجوز الحكم فيها بالحبس كما تنص المادة ( 38/1 أ.ج )

الحالة الثالثة : حالة عدم معرفة شخصية المتهم فى أى جريمة متلبس بها كما تنص المادة (38/2 أ.ج ) 

 

شروط الإستيقاف القانوني:

ويتطلب استيقاف المتهمين استيفاء بعض الشروط منها:

ضرورة توافر مبرراتة من اتجاة أصابع الاتهام إلى المتهم قبل استيقافه، والإ كان الاستيقاف بداءة إجراءً تحكميًا باطلا لا سند له. 

 

ومن ثم يبطل إذا كان مرده إلى باعثٍ شخصى كالانتقام من المستوقَف أو محاولة الانتقاص من قدره ، ويكون الاستيقاف باطلا إذا كان متضمنا معنى سوء استعمال السلطة أو تجاوز حدودها، وهو ما يتحقق دائمًا عند إنتفاء الدلائل الكافية التى تبرر وجودها الاستيقاف.

 

القبض كإجراء ماسٍ بالحريات الشخصية:

أقر الدستور المصري مبادئً هامة بالنص على أن " الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس، فيما عدا حالة التلبس، ولا يجوز القبض على أحدٍ أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقًا لأحكام القانون، ويحدد القانون مدة الحبس الإحتياطي.

 

من أجل ذلك يعد القبض كإجراء قانوني من أشد الإجراءات الماسة بالحريات الشخصية المكفولة للإنسان والتي يمكن أن تتخذ ضد الأشخاص، من أجل ذلك فقد نظم القانون بدقة ووضع شروطًا وضمانات تضمن عدم إساءة هذا الحق.

 

ويعني القبض " تقييد حرية الشخص في التنقل فترة من الزمن بغرض اقتياده إلى سلطة التحقيق لتتولى استجوابه وتقرير ما إذا كان الأمر يتطلب حبسه أو إخلاء سبيله"، والقبض إجراء من إجراءات التحقيق يتطلب صدور الأمر به من سلطة التحقيق - وهي النيابة العامة – أو من قاضي التحقيق.

 

إلا إنه واستثناءً من تلك القاعدة فقد أجاز المشرع لمأمور الضبط القضائي سلطة مباشرة القبض التلقائي في الأحوال التي وردت بالمادة رقم 34 من قانون الإجراءات الجنائيةن وطبقًا للمادة 36 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يجب ألا تزيد مدة القبض عن 24 ساعة، فيجب على مأمور الضبط القضائي متى قبض على أحد الأشخاص في الأحوال التي يجيزها القانون أن يبادر إلى سماع أقوال المتهم المضبوط، فإذا لم يأت المتهم بما يبرئه يجب إرساله إلى النيابة العامة المختصة في مدة أقصاها 24 ساعة تحسب من وقتن إلقاء القبض على المتهم.

 

ويجب أن يبلغ كل من يتم إلقاء القبض عليه بأسباب القبض عليه، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع عليه والاستعانة بمحامٍ، ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه.

 

تفتيش المتهم:

تنص المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " في الأحوال التي يجوز فيها القبض على قانونًا على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائيأن يفتشه"، ويجب أن يقتصر التفتيش على حالة القبض على متهم متلبسًا بجريمة متى توافرت بحق المتهم الدلائل الكافية على ارتكابه تلك الجريمة، ويجب أن يقتصر التفتيش على شخص المتهم المضبوط ولا يمتد لغيره ولو كانوا لصيقين به مثل ذويه (زوجته – أولاده – والديه .. الخ)، ويمتد التفتيش أيضًا إلى ما يحوزه المتهم - الذي تم ضبطه متلبسًا بجريمة – من منقولات وأمتعة، ويجب الوضع في الإعتبار أن الأنثى لا يتم تفتيشها إلا بمعرفة أنثى ينتدبها لذلك مأمور الضبط القضائي.

 

ومن الجائز لمأمور الضبط القضائي أن يستخدم القوة في تفتيش المتهم لإجباره إذا لم يخضع له طواعية، فتنفيذ التفتيش ليس جوازيًا للمتهم حال ضبطه متلبسًا بجريمة، لكن يشترط في تلك القوة أن تكون بالقدر اللازم لتنفيذ التفتيش، ودون أن يمتد التفتيش إلى النيل من سلامة الجسم أو إلى غيره من الحقوق اللازمة لشخصية المتهم المضبوط ، وتقدير ذلك يخضع لرقابة جهات التحقيق والمحاكمة.

 

ونلفت النظر إلى أن هناك أنواعًا من التفتيش لا تستند إلى ( حالة التلبس بجريمة أو الحالات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية )، بل تستند إلى قوانين خاصة، ومثال ذلك التفتيش المستند إلى قانون السجون سواء للمسجون أو لمتعلقاته مما يجيزه القانون سالف الذكر.

 

كما نلاحظ أن القانون قد أباح في أحوال أخرى أيضًا أن يتم اللجوء إلى وسائل علمية لتأكيد أو نفي ما قد يحويه جسد الإنسان على أدلة لارتكابه جريمة ما، ومثال ذلك قانون المرور الذي يجيز تحليل دماء السائقين في حال ما إذا كانت هناك قرائن أو مواقف واضحة تنبئ عن قيادة الشخص المشتبه فيه بقيادة مركبة تحت تأثير مخدر أو مادة مسكرة كالخمور وغيرها، ويكون لمأمور الضبط القضائي هنا أن يتخذ من الإجراءات ما يمكنه من أخذ عينة من دم المتهم مستعينًا بذوي الخبرة في هذا الصدد.

 

ولا يشترط برأينا أن يكون الإجراء السابق مرتبطًا بحدوث جريمة أم لا، حيث أنه قد يجوز برأينا أن يتم هذه الإجراء كإجراءٍ وقائي هدفه التأكد معرفة عما إذا كان الشخص الذي يتخذ قبله هذا الإجراء العلمي من الذين يتعاطون المواد المخدرة من عدمه، ومثال ذلك عمليات تحليل دم طالبي الحصول على رخصة سيارات النقل الثقيل وغيرهم قبل إصدار تلك التراخيص لهم.

 

دور العلاقات العامة في نشر ثقافة حقوق الإنسان في الشرطة:

كيف نحمل الجماهير على الإيمان برسالة الشرطة النبيلة، كيف نجعلها مقبولة لديهـم، بل كيف تكون جذابة أيضا بالنسـبة لهم، فتدفعهم إلى التعاون معها في تحقيق رسالتها وتحقيق الأمن لهم؟. 

هل يتصور أن يكون ذلك قسرًا؟. 

هل يتصور أن يكون ذلك أمرًا يسيرًا وسهلاً؟. 

هل يساعد العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان لدى فئات العاملين في هيئة الشرطة على إيمان المواطنين برسالة الشرطة وبقانونية الإجراءات المتخذة من قبلها في القضايا المختلفة؟

 

وعليه سنتناول ما يلي:

مفهوم التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية. 

حملات التوعية الأمنية العامة. 

متطلبات حملات التوعية الأمنية العامة، وأهدافها، وأنواعها. 

عوامل نجاح أو إعاقة حملات التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية. 

مراحل التخطيط لحملات التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية. 

 

مفهوم التسويق الاجتماعي:

عرف البعض() التسويق الاجتماعي بأنه "هو كافة الوسائل والأساليب والأشكال الاتصالية التي تعتمد عليها المنظمة بهدف إمداد الجمهور المستهدف بمعلومات عن قضايا المنظمة والمشكلات الناتجة عن الأنشطة المختلفة لها".

وعرفه آخرون() بأنه "بأنه تطبيق المفاهيم التسويقية واستخدام الاستراتيجيات الملائمة لتسويق القضايا الاجتماعية". 

 

مفهوم التسويق الاجتماعي لثقافة حقوق الإنسان في الشرطة:

ونحن نرى أنه نظرًا لندرة استخدام هذا المفهوم في العمل الأمني فإن هذا المفهوم يمكن تعريفه في الوظيفة الأمنية بأنه: (التدخل للتأثير في معرفة واتجاهات وسلوك الجماهير إزاء جهاز الشرطة بهدف جعل وظيفته مقبولة لـدى هذه الجماهير عن طريق توعيته بأبعاد تلك الوظيفة في الظروف الأمنية المختلفة بشقيها المنعي والضبطي التي يراها البعض تمس حقوق الإنسان لديه، وتوعيته بأبعاد المشكلات الأمنية التي يواجهها ويعاني منها المجتمع وأهمية التدخل لمواجهتها). 

 

ويرى البعض هذا التدخل يتم عن طريق:

1- حملات توعية عامة في مجال حقوق الإنسان لدى فئات العاملين بجهاز الشرطة. 

2- حملة إعلامية جماهيرية (حملة معلومات عامة وتهدف إلى تقديم معلومات أكثر عمقًا وتفصيلاً عن حقوق الإنسان ولا تقتصر على التنويه فقط). 

3- حملة تربوية جماهيرية (وهي حملة للتعليم وتكون المعلومات فيها إرشادية تستهدف إرشاد الجمهور لما يجب أن يقوم به من إجراءات.

4- حملة تعديل سلوك (وتعد من أكثر الحملات صعوبة وتعقيدًا نظرًا لهدفها في تعديل السلوك).

ونحن نميل إلى استخدام النوع الأول لأنه الأقرب إلى فكر القطاعات العريضة من الجماهير، ولقد استخدمته جهات رسمية عديدة في مخاطبة المواطنين. 

 

حملات التوعية العامة لثقافة حقوق الإنسان في الشرطة:

ويرى البعض() أن حملات التوعية هي "الجهد الإعلامي المخطط لتحقيق أهداف محددة تتعلق بمعلومات أو آراء أو اتجاهات أو سلوك جماهير محددة".

 

التعريف الإجرائي لحملات التوعية العامة في الشرطة:

ونرى أن حمـلات التوعية العامة في الشرطة هي: المحاولات المنظمة والمخططة التي تستهدف التأثير في المعتقدات والاتجاهات والسلوكيات تجاه الجماهير والقضايا والآراء من خلال استخدام وسائل الإعلام وقنوات الاتصال الأخرى بالتنسيق مع العلاقات العامة في المنظمات الأمنية المختلفة.

 

و تتطلب هذه الحملات:

التخطيط العلمي كأساس لنجاحها. 

تكامل قنوات الاتصال الجماهيري والشخصي لنجاح حملات التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية. 

المشاركة الإيجابية من كافة فئات المجتمع أحد متطلبات نجاحها. 

أهداف حملات التوعية بمجالات العمل الشرطي التي تتماس مع الحريات العامة:

زيادة الوعي لدى الجماهير بالمشكلات والقضايا الأمنية. 

الإخبار والإعلام وتوصيل الحقائق والمعلومات الصحيحة المتعلقة بالقضايا الأمنية. 

تعليم الجماهير وتبصيرها بما لها من حقوق وما عليها من واجبات نحو المجتمع فيما يتعلق بالجانب الأمني التي تقوم به المنظمة الأمنية أيا كانت. 

الإقناع وتعديل الآراء والاتجاهات والسلوك إزاء وظائف جهاز الشرطة. 

 

أنواع حملات التوعية الأمنية العامة:

1 ـ الحملات الإرشادية: 

وهي الحملات التي تهتم بإيصال بعض المعلومات التوعوية للجمهور، وهدفها الأساسي هو إخبار المواطنين وإعلامهم بما حدث أو سيحدث في قضايا أمنية هامة تهم قطاعًا كبيرًا من الجماهير، وتلك الحملات لا تتطلب أساليب إقناعية، ومثالها ما تقوم به العلاقات العامة بوصف الخطة المرورية مثلاً. 

 

2 ـ حملات الصورة الذهنية: 

تساهم هذه الحملات في بناء الصورة الذهنية للشرطة أو تغييرها في الاتجاه الصحيح، وكسب وتأييد الجماهير لها، وتستخدم الحملات الإعلامية وسائل الاتصال العامة مثل الصحف القومية أو المؤتمرات الصحفية لأنها توجه إلى جماهير عريضة، وتركز هذه الحملات على عوامل الجذب الفنية والناحية الجمالية للرسائل الاتصالية لتعكس صورًا ذهنية متميزة عن الشرطة ومؤسساتها المختلفة. 

 

3 ـ الحملات التعليمية:

ويقصد بها حملات التوعية والتعليم التي تستهدف توعية المتلقي وزيادة معرفته أو تصحيحها بشأن موضوع الحملة، وهي لا تستهدف بالضرورة الإقناع، فقد يكون المواطنين المستهدفين مقتنعين بأهمية التعاون مع جهاز أمني ما غير أنهم لا يعلمون كيفية ولوجهم سبيل هذا التعاون. 

 

4 ـ الحملات الإقناعية:

هي التي توجه لإقناع الجمهور المستهدف برأي أو موقف أو اتجاه أو سلوك ما أو تغييره أو تدعيم ما هو قائم، وتعتبر هذه الحملات أكثرها حاجة للتخطيط لتوجهها إلى قطاعات عريضة مثل إقناع الشباب بخطورة المخدرات أو إقناع المواطنين بخطورة عدم ارتداء حزام الأمان أثناء القيادة على الطرق السريعة، أو إقناع المواطنين بخطورة العبور على قضبان السكك الحديدية ومترو الأنفاق. 

 

ملحوظة: قد يتداخل نوع من هذه الحملات مع آخــر أثناء الممارسة العملية لصعوبة فصلهما بهذه السهولة المستخدمة في تصنيفها. 

عوامل نجاح حملات التسويق الاجتماعي للمجالات المتصلة بحقوق الإنسان والحريات العامة:

استخدام الوسائل القريبة لنفسية الجمهور. 

أن يكون القائم بالاتصال متمتعًا بالمصداقية من وجهة نظر الجمهور ومن وجهة نظر المتخصصين في موضوع الاتصال، وتمتعًا بالخبرة، والقدرة على تحقيق الاتصال الفعال. 

تعديل الرسالة بما يتلاءم مع احتياجات الجمهور، على أن تكـون سهــلة وبسيطة ويراعى التنوع في أسلوب تقديمها، مع توظيف عناصر الجذب لإثارة المتلقي بموضوعها. 

 

معوقات نجاح حملات التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية:

المجالات التي يتعامل معها التسويق الاجتماعي غير ملموسة، ففحواها الاتجاهات والمعتقدات والسلوك. 

عدم دراسة الجمهور المستهدف من الحملة التسويقية. 

انخفاض المستوى المعرفي للجمهور المخاطب. 

زيادة الوعي غالبًا أسهل من تغيير الاتجاه لدى الجمهور. 

قلة الاهتمام بموضوع حملات التسويق الاجتماعي الأمني. 

التعرض الانتقائي: فكلما زاد اختلاف الرأي أو الاتجاه الجديد عن المواقف والاتجاهات الحالية قلت فرص نجاح الحملة. 

الإدراك الانتقائي بعد التعرض: فالجمهور يفسر المعلومات بطريقة تتمشى مع اتجاهاته وقناعاته السابقة غالبًا. 

اختلاف التأثير: فزيادة المعرفة لا تعني التأثير الواحد لكل الجمهور بذات الدرجة. 

 

مراحل خطة التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية:

نتعرف فيما يلي على مراحـل خطة التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية وهي:

المرحلة الأولى: الإعداد الجيد:

وتشمل هذه المرحلة النقاط الآتية:

(1) تحديد المشكلة ووضع الأهداف:

تحديد المشكلة من الأمور الهامة لواضعي خطط العلاقـات العامـة، وتؤدي البحوث الواجب قيامهم بها إلى معرفة ما يعانيه الجمهور المستهدف من مشكلات وبالتالي تحديد الأهداف التي تضع حلولا جذرية بقدر الإمكان لما يعانيه الجمهور من مشكلات، وبمعنى آخر يجب ألا توضع الخطة وتحدد الأهداف بمعزل عن الجماهير المستهدفة من الخطط، وفي هذا حدد البعض() خصائص أهداف التخطيط في: 

أن تكون واضحة ومحددة وقابلة للقياس. 

ألا تكون متعارضة مع بعضها أو مع اتجاهات وقيم الجمهور من ناحية أخرى. 

القابلية للتحقق في ضوء ما هو متاح من إمكانات مع ضرورة مراجعتـها مرحليًا أثناء التنفيذ. 

 

(2) تحديد الجمهور المستهدف:

فمن الأهمية في مجال التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية تحديد الجمــاهير المستهدفة تحديدًا دقيقًا استنادًا إلى مرحلة البحث السابقة على التخطيط إذ يجب التعرف بدقة على:

اتجاهات ومعتقدات الجمهور حتى لا يحدث تعارض بين أفكار الخطة أو نمط السلوك المراد تسويقه اجتماعيًا مع الجمهور المستهدف. 

معرفة الخصائص الديموجرافية له. 

معرفة الجماعات وقادة الرأي المؤثرة في عملية اتخاذهم القرارات. 

مدى وعيهم بموضوع الحملة التسويقية. 

 

(3) تحديد التغيير المقترح في السلوك أو الاتجاه أو الرأي لديهم:

يعد الفكر أو الاتجاه أو المعتقد أو الرأي المراد تسويقه أو تغييره أو تدعيمه من أهم الأبعاد التخطيطية لرجال العلاقات العامة في مجال التسويق الاجتمــاعي للوظيفة الأمنية ومن ثم يؤدي تجاهله إلى فشل الحملة في تحقيق أهدافها، ومن ثم لابد أن تتضمن الرسالة:

الفكرة أو النمط أو السلوك أو الاتجاه المراد تسويقه. 

نوعية التغيير المطلوب. 

الفائدة التي سوف تعود على الأفراد من التغيير المستهدف. 

 

(4) تحديد نقاط المعارضة: 

يجب أن يعي المخطط للتسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية، أن الطريق أمام التسويق ليس ممهدًا لأن الجماهير عادةً ما تقاوم التغيير إذا كان هذا التغيير سيحدث لاتجاهات وقيم وسلوكيات رسخت على مدى طويل. 

 

وقد تكون المعارضة مستندة لعوامل اجتماعية، أو ثقافية، أو دينية، لذا يجب على واضع الخطة أن يأخذ في اعتباره هذه الأمور واختلافها من شريحة من شرائح المجتمع لأخرى. 

 

(5) تقويم الوسائل المتاحة:

كلما ازدادت معرفة المخطط بالوسائل المتاحة وخصائصها، ومزاياها وعيوبها واستخدامات الجمهور لها، كلما كانت مقدرته على توصيل الرسالة أكثر فاعلية ويتوقف استخدام كل وسيلة على:

طبيعة الفكرة أو الهدف المطروح الذي يسعى القائم بالاتصال لتحقيقه من خلال رسالة معينة. 

تكاليف استخدام الوسيلة بالنسبة للهدف المراد تحقيقه. 

مزايا كل وسيلة وقدرتها على التأثير في الجمهور المستهدف. 

إمكانية الوصول للجمهور المستهدف. 

الخصائص الفنية والتكنولوجية للوسيلة التي يتاح من خلالها تقديم الرسالة بأعلى درجة من الفعالية. 

 

(6) تصميم المنتج واختيار نظم الترويج له:

نحن علمنا مما سبق أن المنتج في التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية عبارة عن فكرة أو نمط سلوك جديد أو اتجاه أو رأي يحاول القائم بالاتصال إقناع الجماهير المستهدفة به. 

ويقوم القائم بالاتصال بعدة قرارات تتعلق بكيفية الترويج للفكرة الأمنية المراد إيصالها للجمهور المستهدف. 

 

المرحلة الثانية: صياغة وتنفيذ الخطة: 

تهدف هذه المرحلة إلى صياغة استراتيجية خاصة لكل مكون من مكونات خطة التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية كما يلي:

 

(1) الجماهير المستهدفة:

ويتم فيها تحديد من هو المستهدف من تلك الفكرة أو هذا الاتجاه، هل هــم جماهير مديرية أمن معينة أو مصلحة أو إدارة عامة أم جزء من جماهير أي منها مثل من بلغ سن 18 سنة ويجب عليه استخراج بطاقته الانتخابية، أم هم حاملي بطاقات تحقيق الشخصية الورقية والمراد استبدالها ببطاقات الرقم القومي، وما هـي نوعيته وخصائصـه الديموجرافية (ذكـور أم إناث أم كليهما ـ ريف أم حضر أم كليهما... الخ، ومن هم قادة الرأي المؤثرين فيه. 

 

(2) الرسائل المرغوبة:

ويتم فيها تحديد ما هي الفكرة الرئيسية التي يرغب القائم بالاتصال في إيصالها للجمهور المستهدف، وما هي الأفكار الفرعية المتصلة بها، ومثال ذلك الرغبة في الحد من الحوادث المرورية وخطورتها على المواطن المصري كفكرة رئيسية، واستخدام عوامل الأمان أثناء القيادة أو التحذير من ارتكاب مخالفات السرعة على الطرق السريعة ومراقبتها راداريًا كفكرة فرعية. 

 

(3) وسائل الاتصال: 

ويتم فيها تحديد ما هي أنسب وسيلة لإيصال الفكرة للجمهور المستهدف، ما هو معدـل تكرار الرسالة في كل وسيلة هل يكفي تذكرة المواطنين بالقيد في الجداول الانتخابية في الجرائد السيارة فقط، أم يتم التوعية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، أم يتم النشر في الوسائل الحديثة كموقع الوزارة على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)... الخ.

 

(4) التكامل مع الأنشطة الأخرى:

ويتم فيها وضع تصور لكيفية تحقيق التكامل مع كافة البرامج التسويقية الأخرى التي يتم تنفيذها عن طريق منظمات أخرى ومثال ذلك أن تكون إحدى البرامج الأمنية المراد تسويقها تتحدث عن مخاطر الهجرة غير المشروعة لـدولة ذات خطر استراتيجي، وتكون إحدى البرامج لوزارة الصحة والسكان مثلاً التوعية من مرض الإيدز... الخ. 

 

المرحلة الثالثة: تقييم الخطة: 

تمثل هذه المرحلة دراسة لمحصلة الجهد الاتصالي والترويجـي الذي بذل فترة الحملة التسويقية للوظيفة الأمنية، فمن الضروري أن يتعرف المخطط من رجال العلاقات العامة في الشرطة على أثر الأنشطة والبرامج التسويقية التي قاموا بها أو التي خططوا للقيام بها. 

 

اعتبارات التقييم في عملية التسويق الاجتماعي:

أن عملية التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية شأنها شأن أي وظيفــة تطبيقية للعلاقات العامة يجب أن تتم في ضوء الحقائق، وهذا يعني ضرورة التعرف على الآراء والاتجاهات قبل بدء الحملة التسويقية. 

 

تنوع وتباين فئات الجماهير التي يتوجه إليها القائم بالتسويق الاجتماعي، وهذا يتطلب استمرارية التعرف على ومتابعة ردود أفعالهم المختلفة وقياس الأثر الذي تحققه الحملة التسويقية أو الذي لم تنجح في تحقيقه وتدرس أسباب ذلك لتقف على حقائق واضحة لإدخال التعديلات المناسبة كي تحقق الحملة أهدافها. 

 

وبصفة عامة تستهدف عملية التقييم التعرف على الطرق التسويقية التي اتبعت في التنفيذ ومدى ملاءمتها، ونوع وكم الأهداف التي أمكن تحقيقها، وجوانب القصور في برنامج التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية وأسبابه، وكيفية تداركه مستقبلاً. 

 

دور قادة الرأي في نشر ثقافة حقوق الإنسان في جهاز الشرطة

قادة الرأي: هم الأشخاص ذوو التأثير الكبير على معلومات وآراء ومواقف وسلوك أشخاص آخرين في مجتمع ما()، وقادة الرأي في مجتمعنا المصري هم رجال الدين، رجال الإعلام، والأدباء، وقادة الأحزاب السياسية، وأعضاء المجالس البرلمانية، وقادة النقابات، ورؤساء المجالس المحلية، ورؤساء النوادي الرياضية والرياضيون، والعاملون بالمؤسسات التعليمية والتربوية، وفئة كبار السن ممن يتصفون بالحكم والمكانة في المجتمع، والموظفون الرسميون الذين يتمتعون بشبكة علاقات اجتماعية واسعة وغيرهم من الفئات المؤثرة على شرائح أخرى في المجتمع().

 

ويمكن لجهاز الشرطة أن يستثمر قادة الرأي بما لهم من إمكانات تأثيرية في تكوين صورة طيبة في أذهان الجماهير عن طبيعة مجالات العمل الشرطي التي تتماس مع مجالات حقوق الإنسان وحرياته المختلفة من خلال الأساليب أو الوسائل التالية:

إعلام قادة الرأي بأهداف الجهاز وإنجازاته بالأعمال وبالخدمات المقدمة للمواطنين حتى يتم الانتفاع بها()، ، وأيضًا بالجهود المبذولة في سبيل إعلاء المجالات الخاصة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جهاز الشرطة ( مثل الحق في التنقل، والحق في الحياة، والحق في ضمان معاملة كريمة، ومناهضة التعذيب، والحق في التعلم، وحرية الرأي والتعبير، وغيرها من الحريات التي شملتها الإتفاقية الدولية لحقوق الإنسان أوتلك التي شملها كل من العهدين الدوليين الذين أقرهما العالم المتحضر عام 1966والخاصة بالحقوق السياسية والحقوق الإقتصادية والإجتماعية)، فقد يظن القائم بالعمل أن الناس تدرك ما يقوم به من جهد فلا يعطي للعمل الإعلامي ما يستحقه من أهمية، وفي مجال العلاقات العامة لا يكفي أن تفعل الخير وإنما لابد وأن يعلم الناس ما تفعله من خير(). ويستطيع قادة الرأي عندئذ أن ينقلوا هذه المعلومات إلى جماهيرهم، فكثيرًا ما يكون قائد الرأي هم المصدر الأساسي للمعلومات عند بعض الأفراد الذين لا تسمح لهم ظروفهم أو استعداداتهم بالتعرض لوسائل الإعلام، وهنا تبرز قيمة التعرف على قادة الرأي وإمدادهم بالمعلومات().

 

استطلاع آراء قادة الرأي فيما يتعلق بجهود الشرطة وخدماتها:

ترتكز العلاقات العامة على مفهوم الاتصال ذي الاتجاهين فكما تتحدث المنشآت عليها أن تصغي لصوت جماهيرها، ولكي تسهل عملية الاتصال ذي الاتجاهين هذه والضرورية لممارسة العلاقات العامة، فإن العلاقات العامة تعتمد وبطريقة مكثفة على الأبحاث العلمية لدراسة الرأي العام، وتعتبر هذه العملية واحدة من العناصر الهامة التي تقوم عليها العلاقات العامة، فهي حجر الأساس بالنسبة لها، فلكي نبني رأيًا عامًا مؤيدًا، فمن الضروري أن نعرف ما يفكر فيه الجمهور وما يشعر به وما يقوله، وهذه الأمور يجب أن تكون مرتكزة على الحقائق، فلا يمكن أن تلقي أجهزتنا الأمنية التأييد والمساندة إلا إذا أدرك جمهور المواطنين الدور الذي تقوم به في كافة مجالات نشاطاتها المختلفة().

 

3- دعوة قادة الرأي لحضور المناسبات والاحتفالات الأمنية:

يجرى جهاز الشرطة احتفالات معينة، وتمر به مناسبات خاصة، ولا شك أن هذه المناسبات والاحتفالات تندرج تحت مسمى الأحداث الخاصة في العلاقات العامة، وتهدف إلى تنشيط الاتصال بالجمهور العام، وتوطيد الصلات الشخصية وتأكيد دور المؤسسة الاجتماعي، وذلك كله لتحقيق السمعة الطيبة وكسب ثقة الجماهير وتأييدها وتشبع هذه الأحداث رغبة الكثيرين في المشاركة الاجتماعية وتمنح الفرصة للتعرف على أنشطة المؤسسة واكتساب المزيد من المعلومات عن المجال الذي تنتمي إليه().

 

ومن الأهمية أن يدعي قادة الرأي إلى مثل هذه الاحتفالات أو المناسبات التي تترك في الأذهان انطباعات إيجابية عن جهاز الشرطة يمكن أن تنتقل إلى جماهيرهم من خلالهم.

 

4- إطلاع قادة الرأي على حياة السجناء لفحص الشائعات والرد على الانتقادات في مجال حقوق الإنسان، حيث يتعرض جهاز الشرطة لانتقادات منها ما يتعلق بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان داخل السجون وأماكن الاحتجاز بأقسام ومراكز الشرطة، مما قد يتسبب في تشكيل صورة ذهنية سلبية عن جهاز الشرطة لعدم معرفة الجماهير بطبيعة العمل الشرطي وهي طبيعة تستمد شرعيتها من الدستور والقانون.

 

كما أنه من الضروري للعلاقات العامة في الشرطة ــ وبالتعاون مع وسائل الإعلام ــ أن يتم الرد على هذه الحملات وأن تواجه مثل هذه الشائعات، وأن تسرد الانتقادات وتفندها على أن تكون المضامين الإعلامية صادقة وصريحة، ولا مانع من الاعتراف بالخطأ حالة وقوعه والإشارة إلى عدم تكراره لاحقًا، كما أنه من الضروري أن يستفاد من تأثير قادة الرأي ومصداقيتهم وقدرتهم على إقناع جماهيرهم لتحسين الصورة الذهنية ومحاولة التخلص من الملامح السلبية التي تشكل الصورة غير الطيبة، ويمكن أن يأتي ذلك عن طريق تنظيم زيارات ميدانية لنوعيات من قادة الرأي إلى أماكن احتجاز المحجوزين على ذمة قضايا أو جرائم معينة، وإلى السجون التي يقضي فيها النزلاء فترة عقوبة معينة، ويتاح لهؤلاء القادة أن يطلعوا بأنفسهم على واقع حياة هؤلاء المتهمين أو النزلاء ويلمسوا بأنفسهم كيفية معاملتهم ونوع المأكل والملبس والمشرب، ونوع المهن التي يتاح لبعضهم أن يتعلمها وأوقات زياراتهم من جانب ذويهم، كما يمكن إتاحة الفرصة لهؤلاء القادة بالتحدث إلى هؤلاء والاستماع إليهم، وينبغي على جهاز الأمن أن يعطي هذه القضية ما تستحق من اهتمام بحيث تأخذ هذه الفكرة إلى حيز التنفيذ من خلال تنظيم هذه الزيارات الميدانية لقادة الرأي إلى السجون والمتعقلات.

 

ويمكن لإدارات السجون عقب انتهاء هذه الزيارة أن تتلقى آراء واقتراحات قادة الرأي وأن تدرسها، وإذا تكررت الزيارات بصفة دورية ولمس القادة أن ما أدلوا به من آراء سابقة قد أخذ طريقه إلى حيز التنفيذ فإن هؤلاء القادة سيكونون خير ناطق بما أدركوه وعاينوه وسينقلون إلى الجماهير عبر وسائل الإعلام وقنوات الاتصال ما يترجم هذا الإدراك وسيترتب على ذلك دحض الشائعات وتبديد للشكوك وإزالة الغموض وإجابة على التساؤلات والاستفسارات، وهذا كفيل بتكوين صورة طيبة عن جهاز الشرطة وأفراده. 

 

5- التعاون مع قادة الرأي لإيجاد رأي عام يناهض الجريمة:

يمكن لجهاز الشرطة التعاون مع قادة الرأي على اختلاف نوعياتهم لإنتاج المواد الإعلامية من (أفلام وملصقات وبرامج ومسلسلات) واستخدامها لمكافحة الجريمة وتوعية الرأي العام وتحصينه ضدها، فعلى سبيل المثال يمكن إعداد برنامج لمكافحة الإدمان ترعاه العلاقات العامة بوزارة الداخلية على أن يتضمن البرنامج مضامين إعلامية للعديد من قادة الرأي في موضوع واحد ومن ثم يكون له تأثيره على الجماهير().

 

ويمكن اتباع نفس المسلك لإنتاج مواد إعلامية مشابهة أو مغايرة تناهض عديدًا من المظاهر السلبية للجرائم المختلفة.

 

خاتمة

استعرض الباحث خلال دراسته لموضوع يتميز بالأهمية وهو العلاقات العامة في الشرطة ودورها في نشر ثقافة حقوق الإنسان، حيث تطرق في بحثه إلى بعض الميادين التي ندر التطرق إليها في الدراسات الشرطية والتي تدلل على أنه يمكن العبور بمهنة العلاقات العامة في الشرطة من حيزها النظري والأكاديمي إلى آفاق تطبيقية رحبة تعود بالفائدة على جهاز الشرطة ومجتمعه على السواء، فتناول دور العلاقات العامة في الشرطة من زاوية العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان في جهاز الشرطية بطريقة تتصف بالعلمية والعملية معًا، عن طريق ما يسمى في علم العلاقات العامة بالتسويق الاجتماعي، وأيضًا عن طريق الاستفادة من قادة الرأي في المجتمع المصري ودورهم المؤثر في تفنيد الإنتقادات التي تثار بين فينة وأخرى في مجال حقوق الإنسان المتصلة بالعمل الشرطي.

 

نتائج الدراسة

من خلال تناولنا في دراستنا البحثية لموضوع العلاقات العامة في الشرطة بين النظرية والتطبيق توصلنا إلى عدة نتائج أهمها:

1- إن العلاقات العامة أحد فنون العلوم الهامة التي يتم استخدامها في جهاز الشرطة بهدف تحقيق التفاعل المأمول بينه وبين قطاعات الجماهير المختلفة. 

2- اقتناع القيادات الشرطية بأهمية العلاقات العامة في الشرطة بدليل رقي مكانتها في الهيكل الوظيفي لوزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة. 

3- تتضح أهمية العلاقات العامة البالغة من خلال تكوينها أو تعديلها أو تعضيدها للصور الذهنية والاتجاهات والقيم والآراء الموجودة لدى الجماهير عن جهاز الشرطة بما يساعد هيئة الشرطة في تحقيق رسالتها العصرية في المجتمع بكفاءة وفاعلية. 

4- تعد بحوث العلاقات العامة من الوظائف الهامة التي من خلالها يمكن أن تستقي المعارف في المنظمات الأمنية المختلفة عن الصور الذهنية والاتجاهات والقيم والآراء الموجودة المنطبعة لدى الجماهير عن جهاز الشرطة ومن ثم التخطيط لتعديلها أو تدعيمها تحقيقًا لرسالة الشرطة. 

5- تعد الثورة التكنولوجية الهائلة في وسائل الاتصال إضافة قيًمة للعلاقات العامة في الشرطة يجب أن تستفيد منها وعبئًا ثقيلاً في مواجهتها من الاتجاهات والقيم والآراء المعارضة للشرطة يجب أن تخوض غماره بقدرة وخبرة وتأخذ بأسباب التفوق فيه. 

6- يعد التواؤم مع أجهزة الإعلام المختلفة أمرًا بالغ التأثير في تأدية العلاقات العامة لوظائفها، وخاصة فيما يتصل بمجال حقوق الإنسان لما لها من تأثير تفاعلي في شتي النواحي على الجماهير المتعاملة مع المنظمات الأمنية. 

7- هناك بعض المعوقات تحد من فاعلية العلاقات العامة في الشرطة شأنها في ذلك شأن أي وظيفة أخرى، غير أنه يمكن مواجهتها والعمل على إزالتها وفق منظومة إدارية وتوعوية ومالية جيدة بحسب ظروف كل منظمة أمنية. 

8- إمكانية الاستفادة العملية من العلاقات العامة في المجالات الشرطية المختلفة متى توفر لها التنظيم والتخطيط والتقييم الجيد، ومن أدوارها الهامة دورها في الأزمات في مراحلها المختلفة، والتسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية، وفي إمكانية الاستفادة من قادة الرأي في المجتمع في تغيير الصورة السلبية عن جهاز الشرطة خاصة ما يثار قبل الشرطة من انتقادات بزعم انتهاكها لحقوق الإنسان حال أداء جهاز الشرطة لوظيفة الضبطية القضائية. 

9- إمكانية الاستفادة من العلاقات العامة وسواء كان ذلك عن طريق بتحليل آراء قادة الرأي أو ما يكتبونه في الصحف والمجلات.

 

توصيات الدراسة

انتهى الباحث إلى بعض التوصيات في المجالات التالية:

أولا: توصيات في مجال التدريب:

تدعيم خطة الوزارة نحو حصول العاملين في مجال العلاقات العامة بالشرطة على فرق ودورات تدريبية في مجال العلاقات العامة يضطلعون فيها على الأساليب العلمية في التنظيم والتخطيط لها، وعلى كيفية إجراء البحوث الميدانية الواقعية عن الجماهير بهدف التعرف على نوعية الجماهير المستهدفة وصفاتها الديموجرافية والتعرف على آرائهم واتجاهاتهم المتعارضة مع السياسات الأمنية المطبقة، والعمل على إيجاد نوع من العلاقات التفاعلية المثمرة مع قطاعاتهم المختلفة. 

 

ثانيا: توصيات في مجال تحسين الصورة الذهنية عن الشرطة:

1- الاهتمام بتفعيل خطة الوزارة في تحسين الصورة الذهنية عن الشرطة وتغييرها من خلال استخدام وسائل الإعلام المتاحة، ومن خلال إعداد مواد فيلمية إيجابية مسجلة على أن تكون موجزة ومؤثرة ويستعان فيها بالمتخصصين من قادة الرأي، على أن تعرض على جماهير وسائل الإعلام المرئية والمسموعة بحيث يتم فيها تناول أبرز الجهود التي قامت بها الشرطة لتحقيق رسالتها في مواجهة الخارجين عن القانون وأثر التعاون الجماهيري في ذلك، والجهود التي قدمت للتيسير على المواطنين في المجالات الأكثر التحامًا وجماهيرية تحقيقًا وتيسيرًا لمصالحهم، مثل قطاعات الأحوال المدنية والمرور والجوازات وتصاريح العمل ومباشرة الحقوق السياسية وغيرها، على أن يكون ذلك بصفة مطردة. 

 

2- ضرورة دعم الإمكانات المادية الكافية لتحقيق العلاقات العامة في الشرطة لوظائفها، مع ربطها بالأهداف الموضوعة والنتائج المتحققة، مع إيجاد آليات لتقييم الأداء المبذول للتعرف على الإيجابيات واستثمارها، والسلبيات وتداركها على أن يشارك فيها المتخصصون في هذا الفن من العلم المتطور. 

 

ثالثا: في مجال إدارة الأزمات الأمنية:

1- التأكيد على أهمية التنسيق والتعاون بين أجهزة الشرطة وكافة المؤسسات الحكومية المعنية خلال الأزمات الأمنية، من أجل زيادة فعالية السياسات والإجراءات التي يتم اتخاذها حيال إدارة الأزمة، وتحقيق الهدف النهائي من إدارتها، وهو تقليل آثارها إلى الحد الأدنى. 

 

2- ضرورة تلقي فريق العلاقات العامة المخصص لإدارة الأزمات الأمنية على دورات تدريبية في مجال إدارة الأزمات الأمنية حتى تتوافر كوادر بشرية مدربة ومؤهلة على المواجهة الفورية للأزمات المختلفة.

 

3- تحليل ما تنشره الصحف ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية عن الأزمات الأمنية التي تحدث بمصر والرد على الحملات التي تقوم بتهويل الأحداث الأمنية، أو تعتمد على نقل معلومات غير صحيحة لتحقيق أهداف تنافسية.

 

4- العمل على تنمية الوعي الأمني لدى الجماهير عند إدارة الأزمات الأمنية السياحية، وإيضاح سوء الفهم والخلط المتعمد بين الإرهاب والإسلام، ودعوة منظمي الرحلات السياحية والمسئولين عن النشاط السياحي في الخارج ليقفوا بأنفسهم على الأمن والاستقرار الذي يسود البلاد ن تنسيقًا مع المسئولين عن النشاط السياحي في مصر. 

 

5- التأكيد على أهمية تقديم كافة التسهيلات القانونية الممكنة لقادة الرأي للإطلاع على المجريات الفعلية لما تم تناوله أو مواجهته من أحداث، وعلى زياراتهم لمواقع الشرطة التي يتم تناولها من جانب من يؤْثِرون إبراز الصور السلبية عن جهاز الشرطة (مثل المؤسسات العقابية، وإدارات وأقسام ووحدات المرور، وأقسام الشرطة... الخ) ليطلعوا بأنفسهم على سير الإجراءات الفعلية المبذولة في كل منها، وإتاحة الفرص المناسبة في الحديث إلى جماهيرهم عبر وسائل الإعلام الجماهيرية بالتعاون مع القائمين على أمر هذه الوسائل ليخبروا جماهيرهم بما رأوه وأحاطوا به، وأن آراءهم واقتراحاتهم التي أبدوها محل اهتمام وتطبيق. 

 

رابعا: في مجال التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية:

1- العمل على تنمية الوعي الأمني بأهمية ممارسة مهنة العلاقات العامة على مستوى جميع فئات هيئة الشرطة عملا على كسب التأييد من جانب الجماهير للأهداف والخطط الأمنية المختلفة. 

2- أهمية تحديد وتحليل الجمهور المستهدف من حملات التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية، ذلك أن نجاح أو فشل الحملات يتوقف بالدرجة الأولى على خصائص الجمهور المستهدف.

3- العمل على توفر كوادر بشرية مؤهلة ومدربة على كيفية صياغة وإعداد حملات التسويق الاجتماعي للوظيفة الأمنية بما يخدم المنظمة الأمنية والمجتمع على السواء.

 

خامسا: في مجال الاستفادة من قادة الرأي: 

1- الاهتمام بمعرفة آراء واتجاهات قادة الرأي في المجتمع عن جهاز الشرطة عن طريق البحوث الميدانية، أو اللقاءات المباشرة معهم، وتحليل ما يكتبونه في الصحف والمجلات، والاستفادة منها في تغيير أو تعديل صورة الشرطة لديهم ولدى الجماهير الذين يتأثرون بهم على اختلاف أطيافهم.

2- التنسيق مع خبراء التربية والتعليم والمتخصصين في علم النفس الاجتماعي لوضع برامج خاصة تعليمية وثقافية عن العمل الأمني في بعض مجالات الشرطة ذات التعامل الجماهيري الواسع يمكن تدريسها كمواد توعوية للنشء وطلبة المدارس المختلفة لغرس الوعي الأمني في نفوسهم منذ نعومة أظفارهم. 

3- التوسع في إقامة الندوات التي يُدعى إليها قادة الرأي المؤثرين للإطلاع على الجهد المبذول من قطاعات الشرطة المختلفة في خدمة الوطن، مع توضيح الإجراءات القانونية التي يتم اتخاذها ضد من يثبت قيامهم بنشاط ضار ضد المجتمع، وذلك على اعتبار أن أسلوب الاتصال الشخصي من أهم الأساليب الاتصالية في تحقيق نتائج سريعة ومباشرة، كما أنه من أهم أساليب تسويق الوظيفة الأمنية لدى الجماهير.

4- تفعيل دور المركز الصحفي بوزارة الداخلية لتقديم كافة الخدمات الصحفية والإعلامية للمتخصصين وقادة الرأي في تحرير موضوعات الشرطة وربطه عبر شبكة الإنترانت مع مختلف قطاعات الوزارة لإمدادهم بالحقائق والمعلومات اللازمة وكل ما لا يتعارض مع أمن المعلومات والعمليات الشرطية، ليتسنى نشر الرؤية الواضحة لكافة الأمور والتفرقة بين النشر البناء والتشويه المتعمد.

 

مراجــع الدراســة

أولاً: الكتب:

1- أحمد ضياء الدين محمد خليل، إدارة الأزمة الأمنية، القاهرة، مطابع الطوبجي، 2006.

2- السيد حنفي، العلاقات العامة: الاتجاهات النظرية والمجالات التطبيقية، الطبعة الثالثة، القاهرة، دار المعارف، 1983.

3- أو ليد وف، أ.ك الوعي الاجتماعي، ترجمة ميشيل كيلو، بيروت، دار بن خلدون، 1998.

4- خيري الجزيري، دراسات في العلوم السلوكية: أساسيات السلوك الإنساني في التنظيم، القاهرة، دار الثقافة العربية، 1995.

5- سمير محمد حسين، الإعلان: المداخل الأساسية، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة الثانية، 1980.

6- عبد الرازق محمد الدليمي، العلاقات العامة والعولمة، عمان، دار جرير للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2003.

7- عبد الرحمن بن حمود العناد، تخطيط وإدارة برامج العلاقات العامة، الرياض، مطابع التقنية للأوفست، الطبعة الرابعة، 1994.

8- علي عجوة ، العلاقات العامة بين النظرية والتطبيق، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة الرابعة (د ـ ت).

ــــــــــــــــــــــــ، العلاقات العامة في المنشآت المالية، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة الأولى، 1983.

ـــــــــــــــــــ، العلاقات العامة والصورة الذهنية، القاهرة، عالم الكتب، 2003.

ـــــــــــــــــــــــ ، الأسس العلمية للعلاقات العامة، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة الرابعة، 2005.

9- فهد أحمد الشعلان، إدارة الأزمات: (الأسس- المراحل- الآليات)، الرياض، أكاديمية نايف للعلوم الأمنية، 1999.

10- فيليب هنسلو، العلاقات العام، ترجمة: تيب توب لخدمات التعريب والترجمة، القاهرة، دار الفاروق للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2003. 

11- محسن العبودي، دور الشرطة وأجهزتها في إدارة الأزمات، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004.

12- محمد الجوادي، قادة الشرطة في السياسة المصرية، القاهرة، مكتبة مدبولي، 2003.

13- محمد عبد الغني حسن هلال، مهارات إدارة الأزمات، القاهرة، مركز تطوير الأداء والتنمية، الطبعة الرابعة، 2003-2004.

14- محمد فريد الصحن، قرارات في إدارة التسويق، الإسكندرية، الدار الجامعية، 1996.

15- محمد منير حجاب، سحر محمد وهبى، المداخل الأساسية للعلاقات العامة، القاهرة، دار الفجر للنشر والتوزيع، 1994.

16- محمد نجيب الصرايرة، العلاقات العامة: الأسس والمبادئ، الأردن، مكتبة الرائد العلمية، 2001.

17- نادية رضوان، دور الدراما التلفزيونية في تشكيل وعي المرأة، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2006.

18- هشام مخلوف، عزت الشيشيني، السكان والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، القاهرة، جمعية الديموجرافيين المصريين إيدا، 2006.

 

ثانيًا: رسائل الماجستير و الدكتوراه:

1- أبو بكر مبروك الغزالي، العوامل المؤثرة على ممارسة العلاقات العامة في الشركات الليبية، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة القاهرة: كلية الإعلام، 2006.

2- أحمد فارس، جماعات المصالح والسلطة السياسية في مصر: دراسة حالة لنقابات المحامين والصحفيين والمهندسين في الفترة من 1952-1981، رسالة دكتوراه غير منشورة، القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، 1984.

3- أحمد محمد زيدان، العلاقات العامة في السياحة مع التطبيق على الإدارة العامة للعلاقات السياحية بوزارة السياحة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة المنيا: كلية الآداب، 1981.

4- إيمان محمد ندا، دور العلاقات العامة في تطبيق المعاملة العقابية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة القاهرة: كلية الإعلام، 2006.

5- بوران برهان الدين مريدن، حملات التسويق الاجتماعي: بالتطبيق على حملات الصحة العامة في مصر، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة القاهرة: كلية الإعلام، 2001.

6- حمدي شعبان، دور العلاقات والإنسانية في التجمعات الشرطية، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة القاهرة: كلية الإعلام، 1987.

7- حمدي محمد شعبان، دور العلاقات العامة في تغيير الصورة الذهنية المنطبعة عن قطاع الشرطة في مصر، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة القاهرة: كلية الإعلام، 1986.

8- صلاح الدين محمد كامل، العلاقات العامة والصورة الذهنية لأجهزة المخابرات، دراسة للحصول على درجة الماجستير من كلية الإعلام، جامعة القاهرة، 1979.

9- فاروق ياسين التركي، دور العلاقات العامة في تحقيق الرضا الوظيفي: دراسة تطبيقية على العاملين بالخطوط السعودية، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة القاهرة: كلية الإعلام، 1998.

10-محمد عمر متولي العطار، إدارة العلاقات العامة في مصر، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة المنيا: كلية الآداب، 1981.

11-ممدوح بسيوني بيلي، أهداف ووظائف العلاقات العامة في المؤسسات الصحفية في مصر، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة القاهرة: كلية الإعلام، 1991.

12- نرمين علي السيد إبراهيم عجوة، دور العلاقات العامة في إدارة الأزمات: دراسة تطبيقية على المجال السياحي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة القاهرة: كلية الإعلام، 2004.

13- نيفين أحمد غباشي أبو النجا، تأثير برامج التسويق الاجتماعي على قضية التلوث الصناعي في مصر، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة القاهرة: كلية الإعلام، 2002.

 

ثالثًا: الدوريات:

1- أحمد ضياء الدين محمد خليل، حقوق المحكوم عليه في مرحلة تنفيذ الحكم الجنائي، مجلة بحوث الشرطة، العدد 15 يناير 1999.

2- زكي محمود هاشم، وظيفة العلاقات العامة بين النظرية والتطبيق، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، العدد 31.

3- محمود يوسف مصطفى عبده، دور قادة الرأي في تكوين الصورة الذهنية لجهاز الشرطة، بحث محكم، مجلة بحوث الاتصال، جامعة القاهرة: كلية الإعلام، العدد التاسع، 1993.

 

رابعًا: المحاضرات:

1- علي عجوة، محاضرة في مادة الإعلام الأمني، القاهرة، أكاديمية الشرطة، كلية الدراسات العليا، دبلوم الأمن العام، 12/11/2006.